عبد الملك الخركوشي النيسابوري

184

مناحل الشفا ومناهل الصفا بتحقيق كتاب شرف المصطفى ( ص )

قال الأستاذ أبو سعد سلمه اللّه : 1454 - سمعت أبا عبد اللّه - صاحب أبي عمرو الزجّاجي - في المسجد الحرام يقول : قال أبو عمرو : هذه الفضيلة أعظم من قوله : لَعَمْرُكَ ، لأن هذا مدح يرجع إلى صفته ، وذلك ابتداء عطاء . وأقسم على نزاهته من كل العلل ، فقال جل جلاله وعظم شأنه : فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) الآية . وأقسم أنه لم يكلّفه ما كان يتحمل من العبادة فقال : طه ( 1 ) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى ( 2 ) إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى ( 3 ) الآية . وشهد له وأقسم على أنه رأى جبريل عليه السّلام في السماء السابعة فقال : فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ ( 15 ) الْجَوارِ الْكُنَّسِ ( 16 ) وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ ( 17 ) وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ ( 18 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 19 ) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ ( 20 ) مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ ( 21 ) وَما صاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ( 22 ) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ ( 23 ) وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ الآية . وأقسم أنه ينتقم ممن يؤذونه فقال : كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ ( 15 ) ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ ( 16 ) الآية . وأقسم على أن عدوه لفي حزن وكيد فقال : لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ ( 1 ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ ( 2 ) وَوالِدٍ وَما وَلَدَ ( 3 ) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ الآية ،